السيد علي الطباطبائي

267

رياض المسائل

صداقا فلا شئ ( 1 ) . وهو صريح في أن عليه لها * ( نصف مهرها ) * . ونحوه رواية أخرى مروية في التهذيب أيضا في كتاب الوكالة ( 2 ) ، وزاد فيها التعليل بما ذكره بقوله : * ( لأنه ضيع حقها ) * بترك الإشهاد . وبهما أفتى الطوسي في المبسوط ( 3 ) ، واختاره الحلي ( 4 ) ، ونسبه في المسالك ( 5 ) وفاقا للمحقق الثاني ( 6 ) إلى المشهور ، وفي الروضة إلى الأكثر ( 7 ) . وهو أقوى ، لانجبار مخالفتهما الأصول وضعف الثانية ، بالشهرة المحكية ، بل المحققة في الجملة ، لاتفاق المشهور على ثبوت المهر في الجملة وإن اختلفوا في الكمال والنقيصة ، فيحصل لهما الانجبار بالإضافة إلى مخالفة الأصول البتة . ويكفي لانجبار الثانية بما فيها من الضعف والجهالة موافقتها الأصل ، لأصالة براءة ذمة الوكيل عن الزيادة ، مضافا إلى الاعتضاد بالصحيحة ، لأصالة براءة ذمة الوكيل عن الزيادة ، مضافا إلى الاعتضاد بالصحيحة ، والشهرة المحكية ، وسلامتها كالصحيحة عما تصلح للمعارضة في إثبات الزيادة والعلل المتقدمة . مع أنها اجتهادات في مقابلة النصوص المعتبرة ، مخدوشة بابتنائها أولا : على صحة العقد والموافق للأصول فساده بالضرورة ، وثانيا : على تقديرها متقضاها لزوم المهر على من عقد له دون الوكيل . وسببية تقصيره للزومه عليه بمجرده غير معلومة ، مع عدم وجوب

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 490 ، الحديث 1970 . ( 2 ) التهذيب 6 : 213 ، الحديث 504 . ( 3 ) المبسوط 2 : 386 . ( 4 ) السرائر 2 : 94 . ( 5 ) المسالك 5 : 301 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) الروضة 4 : 389 .